العلامة الحلي
24
مختلف الشيعة
أصالة براءة الذمة . ولأنه خالف وهو معروف النسب ، فلا يعتد بخلافه . ولأن الشيخ ادعى إجماع الفرقة ( 1 ) ، وقول الشيخ يفيد الظن . وما رواه علي بن أسباط عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : من نسي صلاة من صلاة يومه واحدة ولم يدر أي صلاة هي صلى ركعتين وثلاثا وأربعا ( 2 ) . احتج بأنه يجب عليه إعادة ( 3 ) الفائتة ، ولا يتم إلا بالخمس ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . أما الأولى : فظاهرة ، وكذا الثالثة . وأما الثانية : فلأن الفائتة جاز أن يكون صبحا وظهرا وعصرا ومغربا وعشاء ، فلا تبرأ ذمته بيقين إلا بأداء الجميع ، ولا يكفي الأربع لوجوب تعيين النية ، ولأنه أحوط . والجواب : المنع من المقدمة الثانية ، فإن الإتيان بالواجب يتم بأداء الثلاث كما صورناه ، ووجوب نية التعيين ممنوع . أما أولا : فلأنه غير معين في نفسه . وأما ثانيا : فلأن التكليف بالتعيين إنما يصح لو علمه ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق ، وإذا سقط التكليف بالتعيين كفت الواحدة . وإنما أوجبنا الصبح والمغرب ، لأن الزيادة والنقصان في الصلاة مبطلان ، فلهذا أوجبنا الثلاث . مسألة : قال ابن البراج : لو نسي المسافر تعيين الفائتة صلى ركعتين وثلاثا ،
--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 310 المسألة 58 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 197 ح 774 . وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 365 . ( 3 ) م ( 2 ) ون : أداء .